نطرح أحدث الاخبار والنصائح التي تخص الصحة والتغذية الرياضية والصحة العامة...



غيّـــر عــاداتــك .... تتـــغير حيــاتــك

آخر الأخبار
عنوان الرسالة: تأثير برنامج توعية صحية الكتروني على تحسين العادات والسلوك الغذائي والرياضي للطلاب زائدي الوزن في المرحلة السنية من (15 الى 18 سنة) بدولــة الكويــت
رسالة مقدمة من ناصر مصطفى بو عباس - الباحث بقسم العلوم الحيوية والصحية الرياضية - إشراف / د.علاء الدين محمد عليوه - د.السيد سليمان حماد - د.عبدالباسط صديق / د.أحمد علي حسن

السبت، 10 أكتوبر 2015

الرياضة والسمنة


تأتي السمنة عن طريق فقدان التوازن بين كمية الغذاء التي يتناولها الإنسان وبين كمية الفعلية التي يحتاجها الجسم، ويمكن القول إن السمنة ترجع الى تناول كميات كبيرة من الأغذية خلال الوجبات الغذائية طوال اليوم دون اعتبار لنوعية الغذاء والقيام بمجهود عضلي أو نشاط بدني أقل من اللازم لحرق السعرات الحرارية (الطاقة) الفائضة من هذه الأغذية مما يؤدي الى زيادة وزن الجسم وإصابة الإنسان بالسمنة أو البدانة إثر تراكم كميات وطبقات من الدهون في أنسجة وخلايا الجسم وكذلك داخل الأوعية الدموية والشرايين وعلى الأجهزة الحيوية الداخلية والعضلات تحت الجلد.
يؤكد العلماء والخبراء ان ظهور معظم حالات الإصابة بالسمنة او البدانة بين شعوب العالم تكون نتيجة تراكم وترسب المواد الدهنية والطاقة الفائضة (السعرات الحرارية) لزيادة الإفراط في الأكل وقلة الحركة البدنية، وعندما يتناول الانسان الغذاء فإن معظم هذه الطاقة(السعرات الحرارية)تتحول الى المواد الدهنية وتختزن في الجسم سواء في الاوعية الدموية والشرايين وعلى الاجهزة الجسم الحيوية وبين العضلات الكبيرة وأخيرا تحت الجلد بغرض الاحتفاظ بها كطاقة كامنة يستخدمها الجسم في حالات الطوارئ والجوع.
ويلجأ كثير من الناس عند الإصابة بمرض السمنة أو البدانة الى اساليب وطرق كثيرة وأهمها الرجيم أو الانتحار الغذائي بحرمان الجسم من الغذاء الضروري لاستمرار الحياة في الجسم واكتمال واتزان العمليات الفسيولوجية والبيولوجية بين جميع أجهزة الجسم الحيوية، وكذلك استخدام الأدوية والعقاقير والأعشاب والأجهزة والعمليات الجراحية آملين التخلص من بعض أوزانهم الزائدة دون اللجوء الى إرشادات صحية من خبراء التغذية او النصائح الطبية لتوجيههم الى افضل الطرق المناسبة لأنماطهم البدنية والنفسية وكمية الدهون الموجودة في أجسامهم حسب نتائج التحاليل والاختبارات الطبية اجسامهم والعوامل البيئية والبيولوجية والوراثية لهم..
وهؤلاء يعرضون حياتهم الى الانتحار البطيء بحرمان الجسم من الغذاء وما يسببه الرجيم القاسي من فقدان الوزن في مدة قصيرة جدا لذا يؤكد معظم خبراء وعلماء ورجال الطب والصحة والتغذية والرياضة ان مزاولة الانشطة البدنية خاصة الرياضة الهوائية مثل المشي والهرولة والسباحة وركوب الدراجة والتمرينات الايقاعية هي افضل وسيلة للعلاج او للوقاية من الاصابة بمرض السمنة او البدانة وأمراض العصر الاخرى..
ويفضلها معظمهم عن اتباع جميع انواع الرجيم القاسي الذي يؤدي الى حرمان الجسم من العناصر الغذائية الاساسية والضرورية لاستمرار الحياة في كل أجزاء الجسم،او استخدام الادوية والعقاقير والأعشاب والتي تسبب جميعها الضعف العام والتعب والإرهاق والأرق والاكتئاب والاضطرابات النفسية والعقلية وتؤدي في الاخير الى اختلال في عمل الاجهزة الحيوية في الجسم خاصة الغدد والجهاز الهضمي والجهاز العصبي.
إتباع أي نوع من أنواع الرجيم الغذائي او حرمان الجسم من الغذاء الضروري يؤدي الى فقدان الجيلوكوجين اولا قبل استهلاك المواد الدهنية او الشحمية المحروقة في الجسم للحصول على الطاقة المطلوبة وفي الاخير يتم استهلاك المواد الدهنية والشحمية التي تحيط بأجهزة الجسم الحيوية مثل القلب والرئتين والمبايض والكلى والكبد والتي تكون هذه المواد في معظم الاحيان السد الواقي لمنع الاصابات والحوادث والمحافظة على الاجهزة الحيوية في اداء وظائفها اليومية مما ينتج عن ذلك إخلال وإرباك عمل هذه الاجهزة وتدني كفاءتها وأصابتها بالضعف والتعب والإرهاق وسقوطها من مكانها وبالتالي تأثيرها في العمليات الفسيولوجية الاخرى.
اما عند مزاولة الانشطة الرياضية وإتباع استراتيجية التوازن الغذائي بالمحافظة على تناول الإنسان الغذاء اليومي باعتدال واتزان بحيث تحتوي كل وجبة غذائية على احتياجات الجسم من السعرات الحرارية (الطاقة) وتنوعها من العناصر الاساسية للغذاء الجيد..
وبذلك يتمكن الجسم من تصريف السعرات الحرارية (الطاقة) الزائدة عن حاجة الجسم دون تحويلها او تخزينها على هيئة شحوم او دهون في مناطق الجسم الاخرى بغرض الاستفادة منها في المستقبل..
وكذلك يحصل الانسان على الوزن المثالي باستمرار ويرفع من كفاءة الاجهزة الحيوية في الجسم، وتكوين شبكة وقائية متينة وقوية حولها خاصة حول القلب،وكذلك ظهور شبكة من الشرايين الصغيرة تكون مصدرا ثانويا لتغذية القلب في حالات الطوارئ وانسداد الشرايين الاصلية، وكذلك يحصل الإنسان على القوام متناسق ووزن مثالي ونشاط وحيوية وصحة ورشاقة وجمال في شكل الجسم الخارجي.
هناك الكثير من المعتقدات الخاطئة التي قد تكون معوقا لمزاولة الانشطة الرياضية بغرض انقاض الوزن او المحافظة عليه لدى معظم الناس واهم هذه المعتقدات انه عندما يزاول الانسان احد هذه المعتقدات انه عندما يزاول الانسان احد هذه الانشطة الرياضية الهوائية خاصة الذين اصيبوا بمرض السمنة تزداد شهيتهم لتناول الطعام وبالتالي لا يستفيدوا من مزاولة هذه الرياضة لأنهم سوف يعوضون ما فقده الجسم من سعرات حرارية خلال الرياضة في وجبة غذائية واحدة.
وبالتالي تكون الرياضة لهم دون فائدة،ولكن هذا المفهوم غير صحيح حيث اتضح ان للنشاط البدني اهمية في وظائف مراكز الاشباع والجوع والمحافظة على التوازن بين الطاقة المستهلكه عن طريق المجهود البدني وبين الطاقة (السعرات الحرارية) المكتسبة خلال التغذية اليومية، وتكون الكمية المتناولة من الغذاء للرياضيين مناسبة لحجم الطاقة المبذولة لنوع النشاط او المجهود البدني.
ويعتقد بعض الناس الذين يرغبون في مزاولة الانشطة الرياضية بغرض المحافظة على الوزن او التخلص من السمنة الزائدة ان ما يفقده الانسان من السعرات الحرارية(الطاقة) تكون قليلة جدا بحيث لا تعادل المجهود البدني الذي يبذله الانسان، وهذا المفهوم صحيحا اذا ما عرفنا ان تراكم الدهون والشحوم وإصابة الانسان بالسمنة وزيادة الوزن جاءت خلال سنوات طويلة ولا يمكن للإنسان التخلص منها من خلال ساعات وأيام او حتى سنوات، لذا يتطلب من الانسان الاستمرار والمثابرة والصبر عند مزاولة الانشطة الرياضية حيث للرياضة آثار ايجابية على صحة ولياقة الانسان على المدى الطويل، وكذلك اتباع الاسلوب العلمي لمزاولة الانشطة الرياضية والوصول بالقلب والرئتين الى درجة الإثارة الفسيولوجية يحقق للإنسان النحافة والرشاقة والتخلص من السمنة او زيادة الوزن.
وأخيرا..ليس هناك ما يعوق الإنسان من مزاولة الانشطة الرياضية،حتى هؤلاء الذين أصيبوا بأمراض القلب والأوعية الدموية والرئتين فلكل هؤلاء برامج رياضية علاجية مخصصة تساعدهم في الاستقرار لحالتهم المرضية وتحسين كفاءة أجهزتهم الحيوية.
د.مصطفى جوهر حيات...الكويت


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـFor Your Health
Tamer Mostafa 2016 Designed By