إن عملية التحكم في الوزن المناسب له
مستحيلة. بعد سن الأربعين هي عملية صعبة و لكنها ليست مستحيلة. و تؤدي عدم قدرة الفرد على التحكم في الوزن إلى الإصابة بمرض السمنة ، و هي
مشكلة عامة يعاني
منها الكثير من الأطفال و البالغين على حد سواء خاصة النساء منهم .
و لكن يجب التنويه أن نمط الحياة العصري و ما يتصف به من وسائل الراحة و التقدم التكنولوجي ووفرة و تنوع الطعام في بعض المجتمعات ساهم بقدر كبير في انتشار مرض السمنة في السنوات الثلاثين الماضية ، و بهذا فالمعادلة غير الصحية التي تسبب الغالبية من حالات السمنة هي الإفراط في تناول الطعام مع قلة الحركة و النشاط الرياضي .
و تؤكد إحدى الهي:ات الدوليات المتخصصة في مرض السمنة في بحث علمي لها أنه ليس هناك عامل أكثر مسئولية في التسبب في الإصابة بالسمنة من قلة الحركة و النشاط الرياضي .
و الدور الفعال الذي يساهم به النشاط الرياض في التحكم في الوزن و التخلص من الوزن الزائد و السمنة هو ببساطة حرق أو استهلاك السعرات الحرارية المخزونة في جسم الإنسان في شكل دهون . و التدريب الرياضي المنتظم خاصة النوع الهوائي منه مثل المشي و الجري الخفيف و السباحة و ركوب الدرجات و لعب التنس يؤدي إلى زيادة معدل استهلاك الطاقة المخزونة في الجسم .
كما أن التدريبات الرياضية المنتظمة تساعد وبشكل فعال في زيادة فاعلية و معدل عملية التمثيل الغذائي و هي إحراق الطاقة لتوليد الحركة ، وزيادة معدل و فاعلية التمثيل الغذائي و لا تزيد من استهلاك السعرات الحرارية فقط أثناء مزاولة التدريب الرياضي و لكن في الأوقات التي لا يزاول فيها النشاط الرياض أيضا مثل أداء الأعمال اليومية المعتادة . و قد أشارت بعض الدراسات أن معدل التمثيل الغذائي في اليوم التالي للتدريب يزداد بنسبة ( 22% ) خاصة إذا اتسم التدريب بشدة و كثافة عالية و مهما كان نوع التدريب الرياضي ، فهناك بعض القواعد التي ينصح بإتباعها عند إعداد برنامج رياضي لإنقاص الوزن ، و إتباع هذه النصائح يعطي أفضل نتيجة. و هذه القواعد هي :
يجب إشراك مجموعات
العضلات الكبيرة للجسم في النشاط الرياضي المستخدم مثل مجموعة عضلات
الرجلين التي تشكل
جزءا كبيرا من مجموعة الكتلة العضلية للجسم. و نفس الشيء ينطبق على مجموعة عضلات الذراعين وبالتالي تحريك هذه العضلات في أثناء النشاط الرياضي
كالمشي او الجري
يؤدي إلي استهلاك الكثير من الطاقة .
يجب أن تكون شدة التدريب عالية
بالقدر الكافي للأحداث فائدة منها وكلما ارتفعت شدة التدريب كلما ارتفع
معدل استهلاك الجسم للطاقة والسعرات الحرارية.
فالمشي يستهلك سعرات حرارية أقل من الجري , والجري
الخفيف " هرولة " يستهلك سعرات حرارية أقل من الجري الاكثر سرعة , وهكذا .ولكن يجب مراعاة الحالة الصحية والإمكانيات البدنية لكل فرد عند تحديد
شدة حمل التدريب .
يجب أن يكون الزمن المخصص لكل فترة تدريبية
مناسبا بالقدر الذي يمكن
الاستفادة القصوى منه . وكلما زادت الفترة الزمنية كلما استهلك الجسم سعرات حرارية أكثر . فعلي سبيل المثال الجري لمدة ( 1,5 ) كيلو يستهلك حوالي
( 100 ) سعر حراري من
الفرد ذي الحجم البدني العادي وبالطبع الجري لمسافة ( 6 ) كيلو مترات سيؤدي إلي استهلاك ( 400 ) سعر حراري . وبهذا يمكن أن نستنتج أن الجري
لمدة ( 1,5 ) كيلو
يوميا سيؤدي إلي فقدان حوالي ( 2,5 ) كيلو جرام من الدهون في خلال شهر واحد . ولكن الجري ( 6 ) كيلو مترات يوميا سيقلص مدة الشهر إلي حوالي أسبوع
واحد .
يجب أن تكون تكرارية التدريب في الأسبوع
الواحد ما بين ( 3 – 5 ) مرات. علي شرط أن
تكون الفترة الزمنية وشدة حمل التدريب مناسبة , وبالهرولة. ا زادت
مرات التدريب الأسبوعية
كلما زاد معدل استهلاك السعرات الحرارية الزائدة مما يؤدي إلي سرعة التخلص من الوزن الزائد . وينصح بالتدريب الرياضي اليومي خاصة إذا كان
من نوع المشي أو
الهرولة .
يجب اختبار أنواع الأنشطة الرياضية المحببة
للنفس حتي يمكن التمتع بمزاولة
هذه الانشطة بقدر الإمكان فيمكن استبدال الجري بالمشي ذي الخطوات السريعة إذا كان المتدرب يفضل ذلك . والمهم ان يكون هناك علاقة بين
النشاط الرياضي من حيث
الاستفادة منه وأيضا التمتع به كهواية شخصية . كما يجب ان يتوافر عنصر الأمان والسلامة في هذا النشاط وأن يكون مناسبا للقدرات الجسمانية
للمتدرب .
د. مصطفى جوهر حيات....الكويت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق